القائمة

زراعة النباتات المُتصاحبة

السُّنَنيّة / النبات / زراعةالنباتات المُتصاحبة

زراعة النباتات المُتصاحبة

Companion Planting

زراعة النباتات المُتصاحبة

النباتات المتصاحبة Companion plants سنة من سنن الله الكونية. هذا المقطع يشرح ماهية هذه السنة الكونية ويقدم لما بعده

دراسة النباتات المتصاحبة (والمعروفة على الصعيد الغربي الذي يقوم بها اليوم بـ Companion planting ) هي في الواقع دراسة لسنة كونية، مما يجعلها من صميم اختصاصات الزراعة السننية. وهو ما لفت انتباهي لها من البداية، ووضعتها في دورها في أولوياتي. دراسة هذه السنة الكونية -كغيرها- ستكون أسرع كثيرًا وأكثر تأكيدًا لو مارسها عدد كبير من الناس في نفس الوقت طبعًا، لكن نظرًا لانعدام الهمة لدى العرب وعدم اهتمام غالبهم بأبعد من أنوفهم (وبطونهم) فلم أعرف غيري يقوم بها. الله المستعان.

بين الشرقيين والغربيين ليست هناك دراسة منظمة وحيادية لدراسة هذه السنة الكونية. فلم أعرف غيري يدرسها على أنها سنة كونية، بل يدرسها من يدرسها على أنها طريقة لزيادة المحصول الزراعي. وطبعًا بما أن من يدرسون الأمر غير مسلمين غالبًا، وحتى مسلموهم لا يلقون بالًا من قريب أو بعيد للسنن الكونية عمومًا، والسنن الكونية في الزراعة خصوصًا، فلن يصل أي منهم للنتيجة الكاملة -كما حدث في كل شيء مع الساينس.

تبدأ معرفتي بسنة تصاحب النباتات من ملاحظة المناطق الطبيعية التي ندر تدخل البشر فيها (مثل الغابات والجزر غير المأهولة). ففي كل مكان لم يمسسه بشر تقريبًا نجد الأرض مغطاة بعدد كبير من النباتات الموزعة بشكل مثير للانتباه. فهذه النباتات تكون موزعة بشكل رأسي وأيضًا بشكل أفقي، ولا تكاد تجد موضعًا واحدًا في الأرض به نبتة واحدة أو تجد جزءًا من الأرض مكشوفًا للعوامل الجوية. كما أن كل تلك النباتات تكون في صحة ممتازة رغم هذا التكدس ورغم انتشار الحشرات والحيوانات التي تتغذى على هذه الزروع.

ومن هنا بدأ الناس في شق الكذبة الكبيرة التي أحاطها البعض بهالة من القدسية الزائفة، والتي تقول أن كل نبات يجب أن يزرع وحده في مساحات كبيرة من الأرض لتفادي التنافس على العناصر الغذائية من الأرض أو ضوء الشمس من السماء. تلك الكذبة التي روجت لها وثبتتها شركات صناعة الأسمدة العالمية بعد الحروب العالمية في القرن الماضي، والتي لم تكن لتعمل وتربح المليارات لولا هذه المعلومة الكاذبة التي جندت من أجلها الجيوش من الجند والساينسيين (الذين يطلق عليهم زورًا "علماء") لتغيير مفهوم العالم عن النباتات وطرق زراعتها.

مع ذلك بقي من الناس على الأرض بضع ألوف يزرعون بالطريقة الأصلية للزراعة؛ زراعة كل نبات يريدونه مع نباتات أخرى تساعد على نموه وتطرد مفترسيه، عوضَا عن استخدام المسرطنات القاتلة التي يطلقون عليها اليوم "أسمدة" و "مبيدات حشرية"، والتي قتلت من البشر الملايين إلى يومنا هذا، وأكثر منهم ينتظر دوره.

أبدأ إن شاء الله في دراسة ما توصل إليه من قبلي، ومشاركة ما أجده هنا (إذا وجد الموضوع اهتمامًا)، وفي خطوة لاحقة إن شاء ربي، أبدأ في تجربة ما أراه لم يختبر من غيري. ستكون الدراسة لصواب وخطأ المعلومات الموجودة بالفعل قبل الانتقال للبحث عن معلومات من الصفر.

فكرة النباتات المتصاحبة هي أن كل نبتة "تحب" بعض الزروع كما "تكره" بعض الزروع الأخرى. فبعض النباتات يساعد البعض الآخر في جمع العناصر الغذائية من الأرض، التي لم يكن النبات الأول ليتمكن من الوصول إليها لولا النبات الثاني، بينما بعضها الآخر يصدر من الروائح والمواد الكيميائية ما يطرد الحشرات والقوارض التي تتغذى على تلك الأولى.

على الجانب الآخر، بعض الزروع تحتاج لحشرات بعينها للتلقيح أو نقل الغذاء، قد تكون ضارة بزوع أخرى، أو تصدر كيميائيات ضارة بزروع غيرها.

ومن هنا، فإن فكرة النباتات المتصاحبة تتمثل في معرفة أي الزروع يفيد أيها، أو يضر أيها، وبالتالي أي النباتات يمكن زراعتها سويًا وأيها يزرع منفصلًا.

Share